العلامة الحلي
67
مختلف الشيعة
تلف في يده فإن القول قوله مع يمينه بلا بينة ، والفرق أن الحريق والغرق لا يخفى ويمكن إقامة البينة عليه ( 1 ) . والوجه تفريعا على قوله قبول قوله مع اليمين في الموضعين ، سواء ادعى شيئا ظاهرا أو خفيا ، وهو الأشهر ، لما رواه الحلبي في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام - قال : صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان ( 2 ) . مسألة : قال في المبسوط : لو ادعى الرد كان القول قوله مع اليمين ، لأنه أمينه ولا بدل له على حفظها ، بخلاف المرتهن ، لأنه يمسكه على نفسه طلبا لمنفعة نفسه وهو بنفسه يأخذ الحق من رقبة الرهن ، والمودع ممسك على غيره حافظ لغيره من غير فائدة ( 3 ) . ويحتمل أن يكون القول قول المالك ، لأنه منكر فيقدم قوله مع اليمين ، لكن الأشهر الأول . مسألة : إذا أمره بالإيداع فلم يشهد عليه قوى الشيخ عدم الضمان ( 4 ) . ولو أمره بقضاء الدين قال : يضمن بترك الإشهاد وإن صدقه عليه ، لأنه فرط حيث دفع دفعا غير مبرئ ( 5 ) . ولو قيل بالتسوية في الموضعين في عدم الضمان كان وجها ، لأنه امتثل ما أمره به ، وجحود القابض لا يوجب الضمان على الدافع والبراءة في نفس الأمر قد وقعت .
--> ( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 141 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 179 ح 790 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب أحكام الوديعة ح 4 ج 13 ص 227 . ( 3 ) المبسوط : ج 4 ص 141 . ( 4 ) المبسوط : ج 4 ص 142 . ( 5 ) المبسوط : ج 4 ص 142 .